محمد حسن القديري
145
البحث في رسالات العشر
ثبوت امام يخطب فيها وعدم دلالة غيرها أيضا على ذلك ، ومن هنا يعلم أنه ليس الوجه في عدم دلالة الرواية على المنصبية الاحتمال الذي ذكره - مد ظله - في الامام ، فان هذا الاحتمال لا منشأ له ، بل الامر دائر بين كون الامام المذكور في الرواية هو الامام الأصل أو المنصوب من قبله أو مطلق من يقتدى به مع اقتداره على الخطبة ، وهذا الاحتمال نشأ من الروايات المشتملة على من يخطب ، وقد ذكرنا ما فيها بل وجه عدم الدلالة سقوط وان صلوا جماعة في بعض المتون الواردة في هذه الراوية ، والا لكانت الدلالة تامة ، فلا تغفل . قال : ( ومنها ) عدة روايات كلها مراسيل . كمرسلة دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة الا بامام أو من يقيمه ( 1 ) . ومرسلة الأشعثيات : ان الجمعة ، والحكومة لإمام المسلمين ( 2 ) . ومرسلة ابن عصفور : الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا ( 3 ) . ولكن لا يمكن الاعتماد على هذه المراسيل . مع امكان ان يقال : انه لا منافاة بين وجوب الجمعة مطلقا وكون الجمعة لهم ، بمعنى انه في زمان الحضور إقامة الجمعة مختصة بهم ، ولا يجوز لاحد مزاحمتهم في ذلك ، واطلاق الوجوب لا ينافي هذا . وبهذا يظهر الجواب عن الاستدلال بما في الصحيفة السجادية :
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ، ج 1 ، ص 182 . ( 2 ) نفس المصدر السابق . ( 3 ) نفس المصدر السابق .